موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٢٩ - مقدّمة تشتمل على مسائل
(مسألة ٢٠): لاريب أنّ التكسّب وتحصيل المعيشة بالكدّ و التعب محبوب عند الربّ، فعن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «العبادة سبعون جزءاً، أفضلها طلب الحلال»، وعن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام: «إنّ اللَّه- عزّ وجلّ- يحبّ المحترف الأمين»، وعن مولانا الباقر عليه السلام: «من طلب الدنيا استعفافاً عن الناس وسعياً على أهله وتعطّفاً على جاره لقى اللَّه- عزّ وجلّ- يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر».
وأفضل [١] المكاسب التجارة، فعن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام: «اتّجروا بارك اللَّه لكم، فإنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: الرزق عشرة أجزاء؛ تسعة أجزاء في التجارة وواحد في غيرها»، وفي خبر آخر عنه صلى الله عليه و آله و سلم: «تسعة أعشار الرزق في التجارة و الجزء الباقي في السابيا؛ يعني الغنم»، ثمّ الزرع و الغرس، وأفضله النخل، فعن مولانا الباقر عليه السلام قال: «كان أبي يقول: خير الأعمال الحرث تزرع فيأكل منه البرّ و الفاجر- إلى أن قال- ويأكل منه البهائم و الطير»، وعن مولانا الصادق عليه السلام: «ازرعوا واغرسوا فلا و اللَّه ما عمل الناس عملًا أحلّ وأطيب منه»، وعنه عليه السلام: «الزارعون كنوز الأنام يزرعون طيّباً أخرجه اللَّه- عزّ وجلّ- وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاماً وأقربهم منزلة، يدعون المباركين»، وعنه عليه السلام:
«الكيميا الأكبر الزراعة ثمّ اقتناء الأغنام للاستفادة؛ فإنّ فيها البركة»، فعن مولانا الصادق عليه السلام: «إذا اتّخذ أهل بيت شاة آتاهم اللَّه برزقها وزاد في أرزاقهم وارتحل عنهم الفقر مرحلة، فإن اتّخذوا شاتين آتاهم اللَّه بأرزاقهما وزاد في أرزاقهم وارتحل عنهم الفقر مرحلتين، و إن اتّخذوا ثلاثة آتاهم اللَّه بأرزاقها وارتحل عنهم الفقر رأساً»، وعنه عليه السلام: «ما من أهل بيت تروح عليهم ثلاثون شاة إلّالم تزل
[١] أفضليتها من الزرع محلّ تأمّل.