موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٩٥ - القول في مصرفها
خرج الوقت و قد عزلها في الوقت جاز تأخير دفعها إلى المستحقّ خصوصاً مع ملاحظة بعض المرجّحات؛ و إن كان يضمنه مع التمكّن ووجود المستحقّ لو تلف، بخلافه فيما إذا لم يتمكّن، فإنّه لا يضمن إلّامع التعدّي و التفريط في حفظه كسائر الأمانات.
(مسألة ٣): الأحوط [١] عدم نقلها بعد العزل إلى بلد آخر مع وجود المستحقّ وعدم تأخيرها كذلك، و إن كان الأقوى الجواز مع الضمان.
القول: في مصرفها
والأحوط الاقتصار [٢] على دفعها للفقراء المؤمنين وأطفالهم، بل المساكين منهم و إن لم يكونوا عدولًا. ويجوز إعطاؤها للمستضعفين من المخالفين عند عدم وجود المؤمنين و إن لم نقل به في زكاة المال. والأحوط أن لا يدفع للفقير أقلّ من صاع أو قيمته و إن اجتمع جماعة لا تسعهم كذلك. ويجوز أن يعطى الواحد أصواعاً بل ما يغنيه [٣]. ويستحبّ اختصاص ذوي الأرحام و الجيران وأهل الهجرة في الدين و العفّة و العقل وغيرهم ممّن يكون فيه أحد المرجّحات، ولا يشترط العدالة فيمن يدفع إليه، نعم الأحوط [٤] أن لا يدفع إلى شارب الخمر والمتجاهر بالمعصية و الهاتك لجلباب الحياء، كما أنّه لا يجوز أن يدفع إلى من يصرفها في المعصية.
[١] لا يترك.
[٢] و إن كان الأقوى أنّ مصرفها مصرف زكاة المال.
[٣] فيه إشكال، فالأحوط عدم الإعطاء و الأخذ أزيد من مؤونة سنته.
[٤] لا يترك في شارب الخمر و المتجاهر بمثل هذه الكبيرة.