موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٨٠ - القول في أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها
إعطاؤه لوفاء دينه و إن لم يجز إعطاؤه لنفقته.
(مسألة ١٦): كيفية صرف الزكاة في هذا المصرف: إمّا بدفعها إلى المديون ليوفي دينه، و إمّا بالدفع إلى الدائن وفاءً عن دينه. ولو كان الغريم مديوناً لمن عليه الزكاة جاز له احتساب ما في ذمّته زكاة، كما جاز له أن يحتسب ما عنده من الزكاة وفاء للدين الذي على الغريم، يبرأ بذلك ذمّته و إن لم يقبض الزكاة ولم يوكّل المالك في قبضها بل ولم يكن له اطّلاع.
(مسألة ١٧): إذا كان لمن عليه الزكاة دين على شخص، وكان لذلك الشخص دين على فقير جاز له احتساب ما على ذلك الشخص زكاة ثمّ احتسابه له وفاء عمّا له على ذلك الفقير، كما جاز أن يحيله ذلك الشخص على ذلك الفقير، فيبرأ بذلك ذمّة ذلك الشخص عن دين من عليه الزكاة وذمّة الفقير عن دين ذلك الشخص، ويشتغل لمن عليه الزكاة، فيحسب ما في ذمّته زكاة كما في المسألة السابقة.
(مسألة ١٨): قد عرفت اعتبار كون الدين في غير معصية، والمدار على صرفه فيها لا على كون الاستدانة لأجلها، فلو استدان لا للمعصية فصرفه فيها لم يعط من هذا السهم بخلاف العكس.
السابع: في سبيل اللَّه، و هو جميع [١] سبل الخير، كبناء القناطر و المدارس
[١] لا يبعد أن يكون سبيل اللَّه هو المصالح العامّة للمسلمين و الإسلام كبناء القناطر، وتعمير الطرق و الشوارع، وما يحصل به تعظيم الشعائر وعلوّ كلمة الإسلام، أو دفع الفتن و المفاسد عن حوزة الإسلام وبين القبيلتين من المسلمين وأشباه ذلك، لا مطلق القربات كالإصلاح بين الزوجين و الولد و الوالد.