موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٧٤ - القول فيما يستحبّ فيه الزكاة
المال بعقد المعاوضة أو بمثل الهبة و الصلح المجّاني أو الإرث على الأقوى. وهل يكفي في الدخول في هذا العنوان إعداد المال للتجارة و إن لم يقع فعلًا مورداً لها ولم يتّجر به أم لا؟ فيه إشكال، أقواهما الثاني، و إن كان الأحوط هو الأوّل، فلو ملك مالًا بالمعاوضة أو غيرها قاصداً به الاقتناء أو الصرف في مؤونته ثمّ بدا له أن يكتسب به ونوى الاتّجار به لم يكن من مال التجارة ما لم يشتغل بالاكتساب به ببيعه أو جعله ثمناً لشيء، نعم لو كان مورداً للاتّجار عند المنتقل عنه كما إذا ورث ابن التاجر أموال تجارة أبيه ونوى الاتّجار بها، ففي الاكتفاء بذلك وجه إلّا أنّ الأوجه خلافه.
ويشترط فيه امور: أحدها: بلوغه حدّ النصاب؛ و هو نصاب أحد النقدين، فلا زكاة فيما لم يبلغ حدّه. ثانيها: مضيّ الحول من حين دورانه في التجارة على ما قوّيناه ومن حين قصدها على الاحتمال الآخر. ثالثها: إبقاؤه [١] طول الحول لأجل تحصيل رأس المال أو الزيادة، فلو كان رأس ماله مائة دينار- مثلًا- فصار يطلب في أثناء السنة بنقيصة ولو بمقدار قيراط يوماً من الأيّام سقطت الزكاة، وكذا لو نوى به القنية كذلك، و قدر الزكاة فيه ربع العشر كما في النقدين، و إذا كان المتاع عروضاً يكفي بلوغ قيمته حدّ النصاب بأحد النقدين و إن لم يبلغ حدّه بحسب النقد الآخر. ولهذه الزكاة مسائل وفروع لم نتعرّضها لقلّة الابتلاء بها.
[١] هذا الشرط على ما ذكروه محلّ إشكال، بل عدمه لا يخلو من قوّة، والإجماع أوالشهرة لدى القدماء غير ثابتين و الأدلّة على خلافه أدلّ، نعم لو طلب بالنقيصة طول الحول تسقط الزكاة، ولو بقي على هذا الحال سنتين أو أكثر فإذا باعه يزكّي سنة واحدة استحباباً، ويشترط بقاء النصاب طول الحول.