موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٧١ - الفصل الثالث في زكاة الغلّات
(مسألة ١٦): الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها من غير فرق بين السابقة على زمان التعلّق و اللاحقة، والأحوط- لو لم يكن الأقوى- اعتبار النصاب قبل إخراجها، فإذا بلغ الحاصل حدّ النصاب تعلّق به الزكاة مع اجتماع سائر الشرائط، لكنّه تخرج المؤن من الوسط ثمّ يخرج العشر أو نصف العشر من الباقي قلّ أو كثر، نعم لو استوعبت المؤونة تمام الحاصل فلا زكاة.
والمراد بالمؤونة: كلّ ما يغرمه المالك في نفقة هذه الثمرة ويصرفه من الأموال في تنميتها أو حفظها كالبذر، وثمن الماء المشترى لسقيها، واجرة الفلّاح والحارث و الحارس و الساقي و الحصّاد و الجذّاذ، واجرة العوامل التي يستأجرها للزرع، واجرة الأرض ولو كانت غصباً ولم ينو إعطاء اجرتها لمالكها، وما يصرفه في تجفيف الثمرة وإصلاح موضع الشمس وإصلاح النخل بتكريب ونحوه، وما يصرفه في تسطيح الأرض وتنقية النهر، بل وفي إحداثه لو كان هذا الزرع أو النخل أو الكرم محتاجاً إليه. والظاهر أنّه ليس منها ما يصرفه مالك البستان- مثلًا- في حفر بئر أو نهر أو بناء دولاب أو ناعور أو حائط أو طوف ونحو ذلك ممّا يعدّ من مؤونة تعمير البستان لا من مؤونة ثمرته.
نعم إذا صرف ذلك ضامن النخيل و الكرم ومشتري الثمرة لأجل الثمر الذي اشتراه يكون من مؤونته، ولا يحسب منها اجرة المالك إذا كان هو العامل ولا اجرة ولده أو زوجته أو الأجنبيّ المتبرّعين بالعمل، وكذا اجرة الأرض و العوامل إذا كانت مملوكة له، بل الأحوط عدم احتساب ثمن العوامل و الآلات و الأدوات التي يشتريها للزرع و السقي ممّا يبقى عينها بعد استيفاء الحاصل. نعم في احتساب ما يرد عليها من النقص بسبب استعمالها في الزرع و السقي وجه، لكن