موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٧٨ - فصل في صلاة المسافر
اتّخاذ السفر عملًا وشغلًا له، ويتحقّق ذلك بالعزم على ذلك مع الاشتغال بالسفر مقداراً معتدّاً به من الزمان، ولو كان في سفرة واحدة [١] لطولها وتكرّر ذلك منه من مكان غير بلده إلى مكان آخر فلا يعتبر في تحقّق ذلك تعدّد السفر ثلاث مرّات أو مرّتين، نعم ربّما لا يتحقّق إلّابالتعدّد فيما إذا كان تلبّسه واشتغاله بالسفر في أوّل الأمر في زمان قصير فيحتاج في تحقّقه إلى التكرّر، والظاهر كفاية سفرتين فيتمّ في الثانية و إن كان الأحوط فيها الجمع وتعيّن التمام في الثالثة.
(مسألة ٢٢): من كان شغله المكاراة في الصيف دون الشتاء أو بالعكس الظاهر أنّه يجب عليه التمام و إن كان الأحوط الجمع، و أمّا مثل الحملدارية الذين يتشاغلون بالسفر في خصوص أشهر الحجّ فالظاهر وجوب القصر عليهم.
اصفهانى، ابوالحسن، وسيلة النجاة(موسوعة الإمام الخميني ٢٦ و ٢٧)، ٢جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ١، ١٤٣٤ ه.ق.
(مسألة ٢٣): يعتبر في استمرار من عمله السفر على التمام، أن لا يقيم في بلده عشرة أيّام ولو غير منويّة، أو في غيره عشرة إذا كانت منويّة [٢]، وإلّا انقطع حكم عملية السفر وعاد إلى القصر، لكن في السفرة الاولى خاصّة دون الثانية، فضلًا عن الثالثة، و إن كان الأحوط فيهما الجمع.
(مسألة ٢٤): إذا لم يكن شغله السفر لكن عرض له عارض فسافر أسفاراً عديدة يقصّر، كما لو كان له شغل في بلد و قد احتاج إلى التردّد إليه مرّات عديدة، بل وكذا فيما إذا كان من منزله إلى الحائر الحسيني- مثلًا- مسافة ونذر أو بنى على أن يزوره كلّ ليلة جمعة إلى مدّة، فإنّ الظاهر أنّه ليس ممّن يجب
[١] لا يبعد وجوب القصر في السفر الأوّل مع صدق العناوين.
[٢] بل وغير منويّة، ولا ينبغي ترك الاحتياط في هذه الصورة.