موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٧٣ - فصل في صلاة المسافر
ثالثها: استمرار القصد، فلو عدل عنه قبل بلوغ أربعة فراسخ أو تردّد أتمّ ومضى ما صلّاه قصراً، ولا يحتاج إلى إعادته في الوقت فضلًا عن خارجه. و إن كان العدول أو التردّد بعد بلوغ الأربعة بقي على التقصير و إن لم يرجع ليومه، إذا كان عازماً على العود قبل عشرة أيّام.
(مسألة ١٢): يكفي في استمرار القصد بقاء قصد النوع و إن عدل عن الشخص، كما لو قصد السفر إلى مكان خاصّ فعدل في أثناء الطريق إلى آخر يبلغ ما مضى مع ما بقي إليه مسافة، فإنّه يقصّر حينئذٍ على الأصحّ، كما أنّه يقصّر لو كان من أوّل الأمر قاصداً للنوع دون الشخص؛ بأن يشرع في السفر قاصداً للرواح إلى أحد الأمكنة التي كلّها مسافة ولم يعيّن أحدها بل أوكل التعيين إلى ما بعد الوصول إلى آخر الحدّ المشترك بينها.
(مسألة ١٣): لو تردّد في الأثناء قبل بلوغ أربعة فراسخ ثمّ عاد إلى الجزم، فإن لم يقطع شيئاً من الطريق بعد التردّد بقي على القصر و إن لم يكن ما بقي مسافة ولو ملفّقة. و إن قطع شيئاً منه بعده فإن كان ما بقي مسافة بقي على القصر أيضاً، و أمّا إن لم يكن مسافة، فلا إشكال في وجوب التمام إذا لم يكن ما بقي بضمّ ما قطع قبل حصول التردّد مسافة، و أمّا إذا كان المجموع بإسقاط ما تخلّل في البين مسافة ففي وجوب التمام أو العود إلى التقصير إشكال [١] فلا يترك الاحتياط بالجمع.
رابعها: أن لا ينوي قطع المسافة بإقامة عشرة أيّام فصاعداً في أثنائها أو مرور في وطنه كذلك، كما لو عزم على قطع أربعة فراسخ قاصداً لنيّة الإقامة في
[١] لا يبعد العود إلى القصر، خصوصاً إذا كان القطع يسيراً، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط.