موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٥٨ - القول في صلاة الاستئجار
و إنّما يجب عليه قضاء ما فات عن الميّت من صلاة نفسه دون ما وجب عليه بالإجارة أو من جهة كونه وليّاً. ولا يجب على البنات ولا على غير الولد الأكبر من الذكور ولا على الذكور من سائر الأقارب كالأب و الأخ و العمّ و الخال و إن كان أحوط. و إذا مات الولد الأكبر بعد و الده لا يجب على من دونه في السنّ من إخوته. ولا يعتبر في الوليّ أن يكون بالغاً عاقلًا عند الموت فيجب على الصبيّ إذا بلغ، والمجنون إذا عقل، كما أنّه لا يعتبر كونه وارثاً فيجب على الممنوع منه بسبب القتل أو الرقّ أو الكفر. ولو تساوى ولدان في السنّ يقسّط القضاء عليهما، ولو كان كسر يجب عليهما كفاية. ولا يجب على الوليّ المباشرة بل يجوز له أن يستأجر، والأجير يقصد النيابة عن الميّت لا عن الوليّ. و إذا باشر الوليّ يراعي تكليف نفسه باجتهاد أو تقليد في أحكام الشكّ و السهو، بل وفي أجزاء الصلاة وشرائطها دون تكليف الميّت، كما أنّه يراعي تكليف نفسه في أصل وجوب القضاء إذا اختلف مقتضى تقليده أو اجتهاده مع الميّت.
القول: في صلاة الاستئجار
يجوز الاستئجار للنيابة عن الأموات في قضاء الصلوات كسائر العبادات، كما يجوز النيابة عنهم تبرّعاً. ويقصد النائب بفعله- أجيراً كان أو متبرّعاً- النيابة والبدلية عن فعل المنوب عنه وفراغ ذمّته، وتفرغ بذلك ذمّته ويتقرّب به ويثاب عليه كما يثاب النائب أيضاً عليه. ولا يعتبر [١] فيه قصد القربة على النحو الذي
[١] بل يعتبر فيه قصد تقرّب المنوب عنه، فإنّ النائب أجير لإتيان ما في ذمّة المنوب عنهلتقرّبه لا لتقرّب نفسه، نعم لو قصد في تحصيل هذا التقرّب للمنوب عنه الإحسان إليه للَّهتعالى يحصل له القرب أيضاً كالمتبرّع إذا كان قصده ذلك، و أمّا إعطاء الثواب على الأجير كما يظهر من بعض الأخبار فهو لمحض التفضّل.