موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٤٤ - القول في الشكوك التي لا اعتبار بها
إشكال [١]، لا يترك الاحتياط بالرجوع، ثمّ إعادة الصلاة بعد تمامها.
(مسألة ٤): إذا عرض الشكّ لكلّ من الإمام و المأموم فإن اتّحد شكّهما عمل كلّ منهما عمل ذلك الشكّ، كما أنّه لو اختلف شكّهما ولم يكن بين شكّيهما رابطة، كما إذا شكّ أحدهما بين الاثنتين و الثلاث و الآخر بين الأربع و الخمس ينفرد المأموم ويعمل كلّ منهما عمل شكّه، و أمّا إذا كان بينهما رابطة و قدر مشترك، كما إذا شكّ أحدهما بين الاثنتين و الثلاث و الآخر بين الثلاث و الأربع- فإنّ الثلاث طرف شكّ كلّ منهما- يبنيان على ذلك القدر المشترك؛ لأنّ ذلك قضيّة رجوع الشاكّ منهما إلى الحافظ؛ حيث إنّ الشاكّ بين الاثنتين و الثلاث معتقد بعدم الأربع وشاكّ في الثلاث، والشاكّ بين الثلاث و الأربع معتقد بوجود الثلاث وشاكّ في الأربع؛ فالأوّل يرجع إلى الثاني في تحقّق الثلاث، والثاني يرجع إلى الأوّل في نفي الأربع فينتج بناءهما على الثلاث، والأحوط مع ذلك إعادة الصلاة. نعم يكتفى في تحقّق الاحتياط في الأوّل البناء على الثلاث والإتيان بصلاة الاحتياط.
ومنها: الشكّ في ركعات النافلة؛ سواء كانت ركعة كصلاة الوتر، أو ركعتين كسائر النوافل، فيتخيّر بين البناء على الأقلّ أو الأكثر و إن كان الأوّل هو الأفضل، إلّاأن يكون الأكثر مفسداً، فيتعيّن البناء على الأقلّ. و أمّا الشكّ في أفعال النافلة فهو كالشكّ في أفعال الفريضة أتى به إذا كان في المحلّ ولم يلتفت إذا كان بعد تجاوز المحلّ. ولا يجب فيها قضاء السجدة المنسيّة ولا التشهّد المنسيّ، كما أنّه لا يجب سجود السهو فيها لموجباته.
[١] عدم الرجوع في هذه الصورة و العمل بشكّه هو الأقوى.