موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٤٣ - القول في الشكوك التي لا اعتبار بها
لم تخل منه ثلاث صلوات متوالية من الشكّ، ويعتبر في صدقها أن لا يكون ذلك من جهة عروض عارض؛ من خوف أو غضب أو همّ ونحو ذلك ممّا يوجب اغتشاش الحواسّ.
(مسألة ٢): لو شكّ في أنّه حصل له حالة كثرة الشكّ أم لا، بنى على عدمها [١]، كما أنّ كثير الشكّ لو شكّ في زوال تلك الحالة بنى على بقائها.
(مسألة ٣): لا يجوز لكثير الشكّ الاعتناء بشكّه، فلو شكّ في الركوع في المحلّ لا يجوز أن يركع وإلّا بطلت صلاته، نعم في الشكّ في القراءة أو الذكر لو أتى بقصد القربة المطلقة لا بأس به [٢] ما لم يكن بحدّ الوسواس.
ومنها: شكّ كلّ من الإمام و المأموم في الركعات مع حفظ الآخر، فإنّه يرجع الشاكّ منهما إلى الآخر، ولا يجري الحكم [٣] في الشكّ في الأفعال.
والظانّ منهما [٤] يرجع إلى المتيقّن، بل لا يبعد [٥] رجوع الشاكّ إلى الظانّ.
و إذا كان الإمام شاكّاً و المأمومون مختلفين في الاعتقاد لم يرجع إليهم، نعم لو كان بعضهم شاكّاً وبعضهم متيقّناً رجع إلى المتيقّن منهم، بل يرجع الشاكّ منهم بعد ذلك إلى الإمام إذا حصل له الظنّ، و أمّا مع عدم حصوله له ففيه
[١] إذا كانت الشبهة من جهة الامور الخارجية، و أمّا في الشبهة المفهومية فيعمل عمل الشكّ.
[٢] إذا كان الإتيان ولو بقصد القربة من جهة مراعاة الواقع رجاءً، فالأحوط تركه، بل لا يخلو عدم الجواز من قوّة.
[٣] جريانه لا يخلو من وجه.
[٤] بل يعمل الظانّ على طبق ظنّه.
[٥] و هو الأقوى.