موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢١٣ - القول في القنوت
موجباً لفوات موالاة الصلاة بالمعنى المزبور، أمّا إذا كان كذلك فقد عرفت البطلان ولو مع السهو.
بقي أمران: القنوت و التعقيب.
القول: في القنوت
(مسألة ١): يستحبّ القنوت في الفرائض اليومية، ويتأكّد في الجهرية، بل الأحوط عدم تركه فيها. ومحلّه قبل الركوع في الركعة الثانية بعد الفراغ عن القراءة، نعم لو نساه أتى به بعد رفع الرأس من الركوع و هوى إلى السجود، فإن لم يذكره في هذا الحال وذكره بعد ذلك فلا يأتي به حتّى يفرغ من صلاته فيأتي به حينئذٍ. فإن لم يذكره إلّابعد انصرافه فعله متى ذكره ولو طال الزمان. ولو تركه عمداً فلا يأتي به بعد محلّه. ويستحبّ أيضاً في كلّ نافلة ثنائية في المحلّ المزبور، بل ووحدانية كالوتر، بل هو فيها من المؤكّد، ومحلّه ما عرفت؛ و هو قبل الركوع بعد القراءة، نعم استحبابه في صلاة الشفع محلّ تأمّل [١] وإشكال فالأحوط إتيانه فيها رجاءً.
(مسألة ٢): لا يعتبر في القنوت قول مخصوص، بل يكفي فيه كلّما تيسّر من ذكر ودعاء وحمد وثناء، بل يجزي البسملة مرّة واحدة، بل «سبحان اللَّه» خمس أو ثلاث مرّات، كما يجزي الاقتصار على الصلاة على النبي وآله، ومثل قوله:
«اللهمّ اغفر لي» ونحو ذلك. نعم لا ريب في رجحان ما ورد عنهم عليهم السلام من الأدعية فيه، بل و الأدعية التي في القرآن وكلمات الفرج. ويجزي من المأثور:
[١] الأقوى استحبابه فيها.