موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٠٩ - القول في سجدتي التلاوة و الشكر
بينهما بتعفير الخدّين أو الجبينين. ويكفي في هذا السجود مجرّد وضع الجبهة مع النيّة، والأحوط فيها وضع المساجد السبعة ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه، بل اعتبار عدم كونه ملبوساً أو مأكولًا لا يخلو من قوّة كما تقدّم في سجود التلاوة. ويستحبّ فيه افتراش الذراعين وإلصاق الجؤجؤ و الصدر والبطن بالأرض. ولا يشترط فيه الذكر و إن استحبّ أن يقول: «شكراً للَّه» أو «شكراً شكراً» مائة مرّة، ويكفي ثلاث مرّات بل مرّة واحدة. وأحسن ما يقال فيه ما ورد عن مولانا الكاظم عليه السلام: «قل وأنت ساجد: اللهمّ إنّي اشْهدُكَ واشهِدُ ملائكتكَ وأنبياءك ورُسلكَ وجميعَ خلقِكَ: أنّك أنتَ اللَّه ربّي و الإسلام ديني ومحمّداً نبيّي وعلياً و الحسن و الحسين- تعدّهم إلى آخرهم- أئمّتي، بهم أتولّى ومن أعدائهم أتبرّأ، اللهمّ إنّي أنشدكَ دَمَ المظلومِ- ثلاثاً- اللهمّ إنّي أنشدك بإيوائك على نفسك لأعدائكَ لتهلكنّهُم بأيدينا وأيدي المؤمنين، اللهمّ إنّي أنشدكَ بإيوائك على نفسك لأوليائك لتظفِرنّهُم بعدوِّكَ وعدوّهم أن تُصلّي على محمّدٍ وعلى المستحفظين من آل محمّدٍ- ثلاثاً- اللهمّ إنّي أسأ لُكَ اليُسرَ بعد العُسر- ثلاثاً- ثمّ تضع خدّك الأيمن على الأرض وتقول: يا كهفي حين تعييني المذاهب وتضيقُ عليَّ الأرض بما رَحُبت يا بارئَ خلقي رحمةً بي و قد كنتَ عن خلقي غنيّاً صلِّ على محمّدٍ وعلى المستحفظين من آلِ محمّدٍ، ثمّ تضع خدّك الأيسر وتقول: يا مُذلّ كلِّ جبّار ويا مُعزَّ كُلِّ ذليل قَد وعِزَّتكَ بلغَ مجهودي- ثلاثاً- ثمّ تقول: يا حَنّانُ يا مَنّانُ يا كاشِفَ الكرب العظام، ثمّ تعود للسجود فتقول مائة مرّة: شكراً شكراً، ثمّ تسأل حاجتك تُقضى إن شاء اللَّه تعالى».