موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٠٨ - القول في سجدتي التلاوة و الشكر
(مسألة ٥): يعتبر في السماع تمييز الحروف و الكلمات، فلا يكفي سماع الهمهمة و إن كان أحوط.
(مسألة ٦): يعتبر في هذا السجود بعد تحقّق مسمّاه النيّة وإباحة المكان، والأحوط [١] وضع المواضع السبعة ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه، بل اعتبار عدم كونه مأكولًا وملبوساً لا يخلو من قوّة. ولا يعتبر فيه الاستقبال، ولا الطهارة من الحدث ولا من الخبث، ولا طهارة موضع الجبهة، ولا ستر العورة، فضلًا عن صفات الساتر.
(مسألة ٧): ليس في هذا السجود تشهّد ولا تسليم، بل ولا تكبيرة افتتاح، نعم يستحبّ التكبير للرفع عنه. ولا يجب فيه الذكر و إن استحبّ، ويكفي فيه كلّ ما كان. والأولى أن يقول: «لا إله إلّااللَّه حقّاً حقّاً لا إله إلّااللَّه إيماناً وتصديقاً لا إله إلّااللَّه عبودية ورِقّاً، سجدتُ لك يا ربّ تعبّداً ورقّاً لا مستنكفاً ولا مستكبراً، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير».
(مسألة ٨): السجود للَّه- عزّ وجلّ- في نفسه من أعظم العبادات، بل ما عُبد اللَّه بمثله، وما من عمل أشدّ على إبليس من أن يرى ابن آدم ساجداً؛ لأنّه امر بالسجود فعصى و هذا امر بالسجود فأطاع ونجى، وأقرب ما يكون العبد إلى اللَّه و هو ساجد. ويستحبّ أكيداً للشكر للَّهعند تجدّد كلّ نعمة ودفع كلّ نقمة وعند تذكّرهما وللتوفيق لأداء كلّ فريضة أو نافلة بل كلّ فعل خير حتّى الصلح بين اثنين. ويجوز الاقتصار على واحدة، والأفضل أن يأتي باثنتين؛ بمعنى الفصل
[١] لكن الأقوى عدم لزوم وضع ما عدا الجبهة، وعدم اعتبار ما يصحّ السجود عليه، والأحوط تركه على المأكول و الملبوس، بل عدم الجواز لا يخلو من وجه.