موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٨١ - فصل في أفعال الصلاة
المقدّمة السادسة: إحضار القلب في الصلاة
(مسألة ١): ينبغي للمصلّي إحضار قلبه في تمام الصلاة في أقوالها وأفعالها، فإنّه لا يحسب للعبد من صلاته إلّاما أقبل عليه. ومعنى الإقبال الالتفات التامّ إلى الصلاة وإلى ما يقول فيها و التوجّه الكامل نحو حضرة المعبود- جلّ جلاله- واستشعار عظمته وجلال هيبته وتفريغ قلبه عمّا عداه، فيرى نفسه متمثّلًا بين يدي ملك الملوك عظيم العظماء مخاطباً له مناجياً إيّاه، فإذا استشعر إلى ذلك ووقع في قلبه هيبته يهابه، ثمّ يرى نفسه مقصّراً في أداء حقّه، فيخافه، ثمّ يلاحظ سعة رحمته فيرجو ثوابه، فيحصل له حالة بين الخوف و الرجاء. و هذا صفة الكاملين، ولها درجات شتّى ومراتب لا تحصى على حسب درجات المتعبّدين. وينبغي له الخضوع و الخشوع و السكينة و الوقار و الزيّ الحسن والطيب و السواك قبل الدخول فيها و التمشيط، وينبغي أن يصلّي صلاة مودّع؛ فيجدّد التوبة و الإنابة والاستغفار، وأن يقوم بين يدي ربّه قيام العبد الذليل بين يدي مولاه، وأن يكون صادقاً في مقالته: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ لا يقول هذا القول و هو عابد لهواه ومستعين بغير مولاه، وينبغي له أيضاً أن يبذل جهده في التحذّر عن موانع القبول من العجب و الحسد و الكبر و الغيبة وحبس الزكاة وسائر الحقوق الواجبة، فإنّ ذلك كلّه من موانع قبول الصلاة.
فصل: في أفعال الصلاة
و هي واجبة ومسنونة، والواجب أحد عشر: النيّة، وتكبيرة الإحرام، والقيام، والركوع، والسجود، والقراءة، والذكر، والتشهّد، والتسليم، والترتيب، والموالاة،