موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٦٤ - المقدّمة الثانية في القبلة
الاستقرار، أمّا لو صلّيت حال المشي و الركوب وفي السفينة فلا يعتبر فيها الاستقبال.
(مسألة ٢): يعتبر العلم [١] بالتوجّه إلى القبلة حال الصلاة، ومع تعذّر العلم يبذل تمام جهده ويعمل على ظنّه، ومع تعذّر الظنّ يكتفي بالجهة [٢] العرفية، ومع تساوي الجهات صلّى إلى أربع جهات إن وسع الوقت وإلّا فبقدر ما وسع. ولو علم عدمها في بعض الجهات سقط اعتبارها وصلّى إلى المحتملات الاخر، ويعوّل على قبلة بلد المسلمين في صلاتهم وقبورهم ومحاريبهم إذا لم يعلم بناؤها على الغلط.
(مسألة ٣): المتحيّر الذي يجب عليه الصلاة إلى أزيد من جهة واحدة لو كان عليه صلاتان- كالظهرين- فالأحوط أن تكون الثانية إلى جهات الاولى، كما أنّ الأحوط [٣] أن يتمّم جهات الاولى ثمّ يشرع في الثانية.
(مسألة ٤): من صلّى إلى جهة قطع أو ظنّ بها- في مقام الاكتفاء بالظنّ- ثمّ تبيّن خطؤه، فإن كان منحرفاً عنها إلى ما بين اليمين و الشمال صحّت صلاته، و إن كان في أثنائها مضى ما تقدّم منها واستقام في الباقي؛ من غير فرق بين بقاء الوقت وعدمه. و إن تجاوز انحرافه عمّا بين اليمين و الشمال أعاد في الوقت دون
[١] وتقوم مقامه البيّنة على الأقوى مع استنادها إلى المبادئ الحسّية.
[٢] إن كانت الجهة العرفية محرزة؛ بأن يكون التوجّه إليها توجّهاً إلى القبلة عرفاً فهو داخلفي العلم بالقبلة، و إن كان المراد بالجهة العرفية ما هي أوسع من ذلك كأن تكون محرزة في نصف الدائرة؛ أيلا تكون القبلة خارجة عنه، فيدخل في الصورة الآتية من سقوط اعتبار سائر المحتملات.
[٣] لكنّ الأقوى جواز إتيان الثانية عقيب الاولى في كلّ جهة.