موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٤٠ - القول في كيفية التنجيس بها
القول: في كيفية التنجيس بها
(مسألة ١): لا ينجس الملاقي لها مع اليبوسة في كلّ منهما ولا مع النداوة التي لم تنتقل منها أجزاء بالملاقاة. نعم ينجس الملاقي مع البلّة في أحدهما على وجه تصل منه إلى الآخر، فلا يكفي مجرّد الميعان كالزئبق، بل و الذهب و الفضّة الذائبين ما لم يكن رطوبة من الخارج مسرية، فالذهب الذائب في البوتقة النجسة لا يتنجّس ما لم يكن رطوبة مسرية فيها أو فيه، ولو كانت لا تنجّس إلّا ظاهره كالجامد.
(مسألة ٢): مع الشكّ في الرطوبة أو السراية يحكم بعدم التنجيس، فإذا وقع الذباب على النجس ثمّ على الثوب لا يحكم بالتنجيس؛ لاحتمال عدم تبلّل رجله ببلّة تسري إلى ملاقيه.
(مسألة ٣): لا يحكم بنجاسة الشيء ولا بطهارة ما ثبتت نجاسته إلّاباليقين أو بإخبار ذي اليد أو بشهادة العدلين، وفي الاكتفاء بالعدل الواحد إشكال فلا يترك مراعاة الاحتياط في الصورتين. ولا يثبت الحكم في المقامين بالظنّ و إن كان قويّاً، ولا بالشكّ، إلّاالخارج قبل الاستبراء كما عرفته سابقاً.
(مسألة ٤): العلم الإجمالي كالتفصيلي؛ فإذا علم بنجاسة أحد الشيئين يجب الاجتناب عنهما إلّاإذا لم يكن أحدهما محلًاّ لابتلائه، فلا يجب [١] الاجتناب عمّا هو محلّ ابتلائه أيضاً. وفي حكم العلم الإجمالي الشهادة [٢] بالإجمال، كما
[١] فيه إشكال فلا يترك الاحتياط.
[٢] فيما إذا لم ترد شهادتهما على موضوع واحد إشكال، ولا يترك الاحتياط فيما إذا كانتشهادتهما بنحو الإجمال حتّى لديهما.