موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٢٩ - القول في أحكام التيمّم
وتيمّم عن الوضوء. ويكفي الجنابة تيمّم واحد لها.
(مسألة ٤): لو اجتمعت أسباب مختلفة للحدث الأكبر كفاه [١] تيمّم واحد عن الجميع، فلو كان فيها جنابة فنواها خاصّة أو نوى الجميع لا يحتاج إلى تيمّم عن الوضوء، وإلّا أتى بتيمّم آخر عنه أيضاً.
(مسألة ٥): ينتقض التيمّم الواقع عن الوضوء بالحدث الأصغر فضلًا عن الأكبر، كما أنّه ينتقض ما يكون بدلًا عن الغسل بما يوجب الغسل. وهل ينتقض ما يكون بدلًا عن الغسل بما ينقض الوضوء فيعود إلى ما كان، فالمجنب المتيمّم إذا أحدث بالأصغر يعيد تيمّمه، والحائض- مثلًا- إذا أحدثت انتقض تيمّماها، أو لا، بل لا يوجب الحدث الأصغر إلّاالوضوء أو التيمّم بدلًا عنه إلى أن يجد الماء أو يتمكّن من استعماله في الغسل فحينئذٍ ينقض ما كان بدلًا عنه؟ قولان، أشهرهما الأوّل وأقواهما [٢] الثاني، خصوصاً في غير الجنب، فالمجنب إذا أحدث بعد تيمّمه يكون كالمغتسل المحدث بعد غسله، لا يحتاج إلّاإلى الوضوء أو التيمّم بدلًا عنه، والحائض إذا أحدثت بعد تيمّمها تكون كما أحدثت بعد أن توضّأت واغتسلت، لا ينتقض إلّاتيمّمها الوضوئي. والأحوط لمن تمكّن من الوضوء الجمع بينه وبين التيمّم بدلًا عن الغسل، ولمن لم يتمكّن منه الإتيان بتيمّم واحد بقصد ما في الذمّة مردّداً بين كونه بدلًا عن الغسل أو الوضوء إذا كان مجنباً. و أمّا غيره فيأتي بتيمّمين: أحدهما بدلًا عن الوضوء و الآخر بدلًا عن الغسل احتياطاً.
(مسألة ٦): إذا وجد الماء [٣] أو زال عذره قبل الصلاة انتقض تيمّمه ولا يصحّ
[١] فيه إشكال.
[٢] محلّ إشكال، فلا تترك الاحتياطات الآتية.
[٣] وتمكّن من استعماله شرعاً وعقلًا.