موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٢١ - القول في مسوّغاته
غير تلك الصلاة أيضاً من الغايات إذا أتى بها حال الصلاة فيجوز له مسّ كتابة القرآن حالها.
(مسألة ١٦): لا فرق بين عدم الماء أصلًا ووجود ما لا يكفيه لتمام الأعضاء وكان كافياً لبعضها في الانتقال إلى التيمّم؛ لأنّ الوضوء و الغسل لا يتبعّضان، ولو تمكّن من مزج الماء الذي لا يكفيه لطهارته بما لا يخرج عن الإطلاق ويحصل به الكفاية فهل يجب عليه ذلك أم لا؟ وجهان، أحوطهما ذلك.
(مسألة ١٧): لو خالف من كان فرضه التيمّم فتوضّأ أو اغتسل فطهارته باطلة [١]، إلّاأن يأتي بها في مقام ضيق الوقت لا للأمر بها من حيث الصلاة، بل يفعلها بعنوان الكون على الطهارة أو غيره من الغايات فتصحّ حينئذٍ، كما أنّها تصحّ أيضاً لو خالف ودفع المضرّ بحاله ثمناً عن الماء، أو تحمّل المنّة و الهوان، أو المخاطرة في تحصيله، ونحو ذلك ممّا كان الممنوع منه مقدّمات الطهارة لا هي نفسها. وكذلك أيضاً لو تحمّل ألم البرد أو مشقّة العطش وتطهّر إذا فرض عدم الضرر و أنّ المانع مجرّد الألم و المشقّة، و إن كان الأحوط خلافه [٢].
(مسألة ١٨): يجوز التيمّم لصلاة الجنازة و النوم مع التمكّن من الماء، إلّاأنّه ينبغي الاقتصار في الأخير على ما كان من الحدث الأصغر [٣] بخلاف الأوّل، فإنّه يجوز مع الحدث الأصغر و الأكبر.
[١] على الأحوط وفيه تفصيل.
[٢] لا يترك بل لا يخلو من وجه وجيه.
[٣] ولا بأس بإتيانه رجاءً للأكبر أيضاً، كما أنّ الأولى قصد الرجاء في غير صورة خوففوت صلاة الجنازة، وفي غير صورة التذكّر لعدم الوضوء بعد الدخول في فراشه.