موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٠٥ - القول في مستحبّات الدفن ومكروهاته
«اللهمّ جافِ الأرضَ عن جنبيه، وأصعد إليك روحَه، ولقّه منك رضواناً وأسكِن قبره من رحمتك ما تُغنِيه به عن رحمة من سواك»، ونحو: «اللهمّ ارحَم غربتَه وصِل وحدتَه وآنِس وحشتَه وآمِن روعتَه وأفِض عليه من رحمتك وأسكِن إليه من بَرْد عفوك وسعة غفرانك ورحمتك ما يَستغني بها عن رحمة من سواك، واحشُره مع من كان يتولّاه». ولا يختصّ استحباب الامور المزبورة بهذه الحالة بل تستحبّ عند زيارة كلّ مؤمن في كلّ زمان وعلى كلّ حال، كما أنّ لها آداباً خاصّة وأدعية مخصوصة مذكورة في الكتب المبسوطة.
ومنها: أن يلقّنه الوليّ أو من يأمره- بعد تمام الدفن ورجوع المشيّعين وانصرافهم- اصول دينه ومذهبه بأرفع صوته؛ من الإقرار بالتوحيد، ورسالة سيّد المرسلين، و إمامة الأئمّة المعصومين، والإقرار بما جاء به النبي صلى الله عليه و آله و سلم، والبعث و النشور و الحساب و الميزان و الصراط و الجنّة و النار، وبذلك التلقين يدفع سؤال منكر ونكير إن شاء اللَّه تعالى.
ومنها: أن يكتب اسم الميّت على القبر أو على لوح أو حجر، وينصب عند رأسه.
ومنها: دفن الأقارب متقاربين.
ومنها: إحكام القبر.
و أمّا المكروهات فهي أيضاً امور:
منها: دفن ميّتين في قبر واحد كجمعهما في جنازة واحدة. و أمّا دفن ميّت في قبر ميّت آخر بعد دفنه فهو حرام [١] قبل أن يصير رميماً.
[١] مرّ التأمّل فيه إذا لم يستلزم النبش.