موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٩ - كيفية انحلال العقد بالنسبة إلى بعض المبيع خاصّة
و أمّا احتمال أن يكون المراد الثوب الواحد، حتّى يخرج المتعدّد عن مفاد الرواية، ويكون التعرّض لخصوص الشيء المنفرد عن غيره، ويلحق به مثل الخفّ و الجورب للتعارف، دون غيره و إن كانت الصفقة واحدة، ولازمه عدم الدليل اللفظي على خيار العيب في المتعدّد و إن كان جميع أجزائه معيوباً [١].
أو احتمال شموله للمتعدّد، ولكنّ الحكم مختصّ بمورد العيب، فلا يكون خيار في الصحيح، ولا يسقط الخيار مع التصرّف فيه.
فبعيدان عن الذهن العرفي، ولا سيّما مع الارتكاز المشار إليه.
ثمّ إنّه مع الشكّ في مفاد الروايات، أو الجزم بعدم شمولها للواحد الاعتباري، يرجع إلى بناء العقلاء في مثل تلك المسألة العقلائية، ولا ينبغي الريب في أنّ الحكم العقلائي، هو ثبوت خيار العيب للمجموع المشترى صفقة واحدة، إذا كان بعض أجزائها معيباً.
فالحكم العقلائي هو إمّا ردّ الجميع، أو قبوله، و هذا البناء العقلائي معتمد ما لم يردع عنه رادع، ومعه لا يحتاج إلى الأصل، كما أنّ المسألة لا تحتاج إلى التكلّفات التي ارتكبها الشيخ الأعظم قدس سره [٢].
ثمّ إنّ ما ذكرناه، هو مع عدم رضا البائع بردّ البعض، وإلّا فيصحّ ويكون إقالة نسبية، و هي عقلائية مع وحدة العقد و المعقود عليه.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣١١؛ حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٢٥١.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٠٩ و ٣١١- ٣١٢.