موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٢ - حكم العيب الحادث في زمان الخيار
منها: أن يكون المراد ب
«الضمان»
هو المعاوضي، والمراد ب
«صيرورة المبيع للمشتري»
عدم تمامية المعاملة إلّابعد مضيّ الخيار؛ أخذاً بظاهر اللفظ.
ويؤيّده مرسلة الصدوق النافية للضمان عن المبتاع، وكذا سائر الروايات المشتملة عليه؛ لقرب احتمال كون المراد ب
«ضمانه»
هو المعاملي؛ أيالثمن.
ويؤيّد هذا التأييد رواية عقبة بن خالد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في التلف قبل القبض، حيث قال:
«سرقة المتاع من مال صاحبه حتّى يقبضه، ويخرجه من بيته، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه حتّى يردّ ماله إليه» [١].
وعلى هذا الاحتمال، يثبت الضمان و الخيار؛ لأنّ العيب في زمن الخيار حادث قبل تمام البيع، كما لو حدث بين الإيجاب و القبول، أو في الفضولي قبل الإجازة، ولا شبهة في ثبوت الخيار بهذا العيب.
لكنّ الأخذ بهذا الظهور، مخالف لما عليه الأصحاب [٢] إلّانادراً [٣]، وللسيرة العقلائية، بل للنصوص [٤]، فلا بدّ من رفع اليد عنه.
[١] ا لكافي ٥: ١٧١/ ١٢؛ تهذيب ا لأحكام ٧: ٢١/ ٨٩، و: ٢٣٠/ ١٠٠٣؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] تذكرة الفقهاء ١١: ١٥٥؛ إيضاح الفوائد ١: ٤٨٨؛ جامع المقاصد ٤: ٣٠٨؛ جواهر الكلام ٢٣: ٧٨.
[٣] الخلاف ٣: ٢٢؛ الجامع للشرائع: ٢٤٨؛ انظر جواهر الكلام ٢٣: ٧٨.
[٤] كرواية غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: قال علي عليه السلام: «إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب و إن لم يفترقا»، وغيرها.
راجع وسائل الشيعة ١٨: ٧، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٧، و: ١٩، الباب ٨، الحديث ١ و ٣، و: ٤١، أبواب أحكام العقود، الباب ٥، الحديث ٣.