موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨ - الجهة الاولى اختصاص الحبل بالحبل من غير مولى
فالحكم التكليفي وجوباً وحرمة، أجنبيّ عن مفاد تلك الروايات، كما أنّ القول: بوقوعها في مقام دفع توهّم الحظر، أيضاً في غير محلّه.
والإنصاف: أنّ تلك الروايات سؤالًا وجواباً، ناظرة إلى ثبوت الخيار وعدمه، بعد الفراغ عن صحّة المعاملة، فالصحّة مفروضة فيها، وتظهر بوضوح من الأجوبة.
و قد جمع في بعض الروايات بين عدم ردّ التي ليست بحبلى وردّ الحبلى، ممّا يظهر منه بوضوح أنّ الموضوع واحد، و هو البيع الصحيح، كرواية عبدالملك، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«لا تردّ التي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها، وله أرش العيب، وتردّ الحبلى، ويردّ معها نصف عشر قيمتها» [١].
فهل ينقدح في ذهن أحد، أنّ قوله عليه السلام:
«لا تردّ»
ورد في البيع الصحيح، و
«تردّ الحبلى»
في البيع الفاسد؟! أو أنّ المتفاهم هو بيان ثبوت الخيار وعدم ثبوته، بعد الفراغ عن الصحّة.
بل المراد من قوله عليه السلام في ذيلها:
«ويردّ معها نصف عشر قيمتها»
هو ثبوت نصف العشر، لا وجوب الأداء، كما هو واضح للمتأمّل، و أمّا سائر إشكالاته [٢]، فمدفوعة بأدنى تأمّل، بل لعلّها غير مسلّمة عنده أيضاً.
[١] الكافي ٥: ٢١٤/ ٣؛ تهذيب الأحكام ٧: ٦٢/ ٢٦٧؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٠٥، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٥، الحديث ٣.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٩٦- ٢٩٧.