موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢ - في وجه مانعية وطء الجارية عن الردّ بالعيب
الروايات من قوله عليه السلام:
«معاذ اللَّه أن يجعل لها أجراً» [١]
لا يكون المراد منه أنّ هذا جناية، لو ردّت لزم أن يردّ معها شيء تداركاً لها، فتكون كاجرة للفروج.
بل الظاهر منها: أنّ الوطء يوجب نقيصة عقلائية في الجارية، فمع ردّها لا بدّ من أن تجبر تلك النقيصة، ولو حكم بالجبران، فلا بدّ من عرض الجارية على السوق؛ ليحكم أهل الخبرة بأنّ مثلها إذا وطئت، فبأيّ مقدار تكون قيمة وطئها، حتّى ينقص من القيمة، و هذا عين اجرة المثل أو نظيرها، وأبى اللَّه تعالى أن يجعل لها أجراً.
ولا ينقضي تعجّبي من الشيخ الأعظم قدس سره [٢] وغيره [٣]، حيث اغترّوا بظاهر بعض الروايات التي ورد فيها:
«إنّهنّ مستأجرات» [٤]
فحملوها على الحقيقة، فأتعبوا نفوسهم الكريمة في توجيه قوله عليه السلام:
«معاذ اللَّه أن يجعل لها أجراً».
والحقّ الذي لا ينبغي الريب فيه، هو أنّ المتعة نكاح وزواج حقيقي، لا فرق بينها وبين النكاح الدائم إلّافي بعض الخصوصيات و الأحكام.
[١] الكافي ٥: ٢١٥/ ٦؛ تهذيب الأحكام ٧: ٦١/ ٢٦٤؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٠٣، كتابالتجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ٤.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٩١.
[٣] غاية الآمال، المحقّق المامقاني ٩: ١٠٩؛ حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٢٣٧؛ الخيارات (تقريرات المحقّق الحائري) الأراكي: ٣٢٧- ٣٢٨؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٤٥٢.
[٤] الكافي ٥: ٤٥٢/ ٧؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٥٨/ ١١٢٠؛ وسائل الشيعة ٢١: ١٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤، الحديث ٢.