موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٩ - معنى القبض في المعاملات
القبض بعنوانه، كما لا ينبغي الإشكال في صدقه عرفاً بالمعنى المجازي الموسّع، مع تحقّق التأدية، والأخذ، والإعطاء، والردّ وأمثالها.
و إن شئت قلت: مع تعذّر المعنى الحقيقي في جميع الأبواب، لا وجه للأخذ به في بعض المصاديق، كالدنانير، والأحجار الكريمة، ونحوهما؛ لأنّ استعماله في جميع الأبواب على نسق واحد، ويكون استعماله فيما يمكن فيه إرادة الحقيقة، نحو استعماله فيما يتعذّر فيه المعنى الحقيقي.
بل ما يمكن فيه تحقّق المعنى الحقيقي، لم يتفوّه باعتباره أحد من الفقهاء؛ بأن يقول: لا بدّ من جعله في كفّه، وجعله مقبوضاً، فاعتبار الأخذ باليد أو الجارحة، واضح الإشكال و الفساد.
وعلى ذلك: فلا بدّ من الحمل على ما يناسب المعنى العرفي والاعتبار العقلائي، وليس في اعتبارهم في القبض و التسليم و التحويل وما شابه ذلك، إلّا معنى واحد.
والأنسب بالمعنى الحقيقي بحسب العرف وموارد الاستعمال، هو الاستيلاء والاستبداد به، من غير حاجة إلى ضمّ التصرّف الخارجي؛ لأنّ الاستعمال الشائع في القبضة و القبض و المقبوض ونحوها، هو الأخذ بما يعمّ الاستيلاء والأخذ باليد، كقوله تعالى: (وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ) [١] وكقولهم:
«الملك في قبضة فلان».
فكما أنّ عنوان القبض و التسلّم و التحويل، صادق في غير المنقول بنفس الاستيلاء الحاصل بالتخلية، وجعله تحت يده يفعل به ما يشاء، كذلك صادق
[١] الزمر (٣٩): ٦٧.