موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦١ - كفاية مجرّد الاستيلاء في الخروج عن ضمان المبيع
وأنت خبير بما فيه؛ ضرورة أنّ القدرة على سلب استيلاء الغير، غير الاستيلاء على المتاع، ومفاد الرواية أنّ المشتري بعد الاشتراء، ترك المتاع على حاله تحت استيلاء البائع، و إن كان قادراً على سلبه، ومثل ذلك لا يكون قبضاً، ولم يقل أحد ممّن يقول بكفاية استيلاء المشتري: بكفاية القدرة على الاستيلاء.
كما أنّ ذيلها ظاهر في كفاية الاستيلاء، وجعل البائع المتاع تحت استيلائه؛ فإنّ الظاهر من سياق الكلام، أنّ قوله عليه السلام:
«حتّى يقبض المتاع، ويخرجه من بيته»
من الإقباض و الإخراج؛ أيفعل البائع، والظاهر من الإخراج من بيته هو الإخراج عن تحت استيلائه، وجعله تحت استيلاء المشتري، فكأنّ ذلك تفسير للقبض.
ولهذا قال بعده:
«فإن أخرجه من بيته»
من غير ذكر القبض، ومن المعلوم أنّ الإخراج عن البيت، لا موضوعية له، بل المراد الإخراج من تحت استيلائه وسلطنته، وإدخاله في استيلاء صاحبه.
فالرواية مؤكّدة لكفاية الاستيلاء والاستبداد، ومفسّرة للقبض، وشارحة للمراد في النبوي:
«كلّ مبيع تلف قبل قبضه» [١].
ويؤيّد ما قلناه النبوي المعروف:
«على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه» [٢]
فإنّ الخروج عن الضمان علّق فيه على التأدية، ومن البعيد أن يكون الخروج
[١] تقدّم في الصفحة ٥٥٨، الهامش ٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٥٧.