موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٨ - الروايات الدالّة على عدم جواز بيع المبتاع بالثمن المؤجّل
والعرف، و إن استعمل في البرّ أيضاً [١]، فحينئذٍ تكون رواية المنع مخالفة لفتوى الشيخ رحمه الله أيضاً.
والحمل على خصوص البرّ [٢] بلا وجه، مع أنّه على فرضه، يكون أخصّ من مدّعاه، إن كان مدّعاه مطلق الجنس الربوي.
و أمّا رواية علي بن جعفر قال: سألته عن رجل، له على آخر تمر أو شعير أو حنطة، أيأخذ بقيمته دراهم؟
قال:
«إذا قوّمه دراهم فسد؛ لأنّ الأصل الذي يشتري به دراهم، فلا يصلح دراهم بدراهم» [٣].
ففيها:- مضافاً إلى كونها خلاف القواعد، ومعارضتها بغيرها- أنّ ظاهر قوله عليه السلام:
«لأنّ الأصل الذي يشتري به دراهم، فلا يصلح دراهم بدراهم»
ممّا لم يعمل به أحد، مع أنّها ليست فيها دلالة على منع خصوص صورة التفاضل.
على أنّ ظاهرها لا يخلو من اضطراب؛ فإنّ ظاهر السؤال أنّ التمر أو الشعير أو نحوهما، على عهدة الرجل، و هذا أعمّ من أن كان اشتراها بالدرهم، فالجواب أخصّ من السؤال.
إلّا أن يحمل على أنّ ما يشترى بالدراهم، لا يجوز فيه ذلك، و إن لم
[١] راجع ما يأتي في الصفحة ٦٠٨.
[٢] انظر الصحاح ٥: ١٩٧٤؛ الحدائق الناضرة ٥: ١٧١؛ مستند الشيعة ١: ٢٠٢.
[٣] مسائل علي بن جعفر: ١٢٣/ ٨٢؛ تهذيب الأحكام ٧: ٣٠/ ١٢٩؛ وسائل الشيعة ١٨: ٣٠٨، كتاب التجارة، أبواب السلف، الباب ١١، الحديث ١٢.