موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٧ - الروايات الدالّة على عدم جواز بيع المبتاع بالثمن المؤجّل
رجل، باع طعاماً بدراهم إلى أجل، فلمّا بلغ الأجل تقاضاه فقال: ليس عندي دراهم، خذ منّي طعاماً.
قال:
«لا بأس به، إنّما له دراهمه، يأخذ بها ما شاء» [١].
فقال: لا ينافي الخبر الأوّل؛ أيخبر خالد، ثمّ أتى بالعبارة المتقدّم نقلها [٢]، فحمل رواية الجواز على المساواة، ورواية المنع على أخذ الطعام أكثر ممّا أعطاه، قال: يؤدّي ذلك إلى الربا [٣].
وأنت خبير بما في جمعه من التكلّف، وعدم عقلائيته.
والأولى أن يقال: إنّ رواية خالد ظاهرة في الجواز مع الكراهة، ورواية يعقوب دالّة على جواز اشتراء طعام بدراهمه التي عليه؛ لقوله:
«إنّما له دراهمه، يأخذ بها ما شاء»
والحمل على الوفاء بغير الجنس [٤] خلاف ظاهرها، لو لم نقل:
إنّه خلاف صريحها.
فهي دالّة على جواز الاشتراء، وأعمّ من طعامه وطعام آخر، ورواية عبد الصمد أعمّ من الأخذ بالإقالة والاشتراء، فيتعارضان، والترجيح للجواز بوجوه.
ثمّ إنّ «الطعام» لا يختصّ بالجنس الربوي؛ فإنّه كلّ ما يؤكل بحسب اللغة [٥]
[١] الاستبصار ٣: ٧٧/ ٢٥٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٤٢.
[٣] الاستبصار ٣: ٧٦- ٧٧.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٣٥٧.
[٥] لسان العرب ٨: ١٦٤؛ مجمع البحرين ٦: ١٠٥؛ المنجد: ٤٦٦.