موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٤ - حكم بيع المبتاع بالثمن المؤجّل بعد حلوله بنقصان
ورواية الحسين بن المنذر، قال قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: يجيئني الرجل فيطلب العينة، فأشتري له المتاع مرابحة، ثمّ أبيعه إيّاه، ثمّ أشتريه منه مكاني.
قال:
«إذا كان بالخيار؛ إن شاء باع، و إن شاء لم يبع، وكنت أنت بالخيار؛ إن شئت اشتريت، و إن شئت لم تشتر، فلا بأس».
فقلت: أهل المسجد يزعمون أنّ هذا فاسد، ويقولون: إن جاء به بعد أشهر صلح.
قال:
«إنّما هذا تقديم وتأخير، فلا بأس» [١].
فإنّ إطلاقها يقتضي الجواز مع النقص أو الزيادة.
إلّا أن يقال: إنّها بصدد بيان حكم أصل الاشتراء في مكانه، مقابل قول أهل المسجد، فهي مهملة لا إطلاق فيها.
إلّا أن يقال: إنّ الاشتراء في مكانه ملازم للاختلاف.
وفيه: أنّه ممنوع، وعلى فرض تسليمه، فالاشتراء في مكانه ملازم للاختلاف بالزيادة، لا بالنقيصة، فلا تنافي قول الشيخ قدس سره.
مع أنّ في «العينة» احتمالات، تخرج الرواية على بعضها عمّا نحن بصدده.
والمحكيّ عن عبداللَّه بن جعفر في «قرب الإسناد» بإسناده عن موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل باع ثوباً بعشرة دراهم، ثمّ اشتراه بخمسة دراهم، أيحلّ؟
[١] الكافي ٥: ٢٠٢/ ١؛ تهذيب الأحكام ٧: ٥١/ ٢٢٣؛ وسائل الشيعة ١٨: ٤١، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٥، الحديث ٤.