موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٧ - حكم المسألة بحسب الأخبار
فقال: إنّ ثمنها كذا وكذا يداً بيد، وثمنها كذا وكذا نظرةً، فخذها بأيّ ثمن شئت، وجعل صفقتها واحدة، فليس له إلّاأقلّهما و إن كانت نظرةً».
قال:
«وقال عليه السلام: من ساوم بثمنين؛ أحدهما عاجلًا، والآخر نظرةً، فليسمّ أحدهما قبل الصفقة» [١].
وفي الثانية: عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام: أنّ علياً عليه السلام قضى في رجل باع بيعاً واشترط شرطين؛ بالنقد كذا، وبالنسيئة كذا، فأخذ المتاع على ذلك الشرط، فقال: هو بأقلّ الثمنين، وأبعد الأجلين، يقول: ليس له إلّاأقلّ النقدين إلى الأجل الذي أجّله بنسيئة [٢].
والظاهر منهما: أنّ المراد من مثل قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«لا تحلّ صفقتان في واحدة»
أو قوله عليه السلام:
«نهى صلى الله عليه و آله و سلم عن شرطين في بيع»
أو
«بيعين في بيع»
هو البيع بثمنين حالًاّ ونظرةً، ويظهر من جميعها- ولو بردّ بعضها إلى بعض- أنّ المراد هو الإيجاب بثمنين حالًاّ بكذا، ونسيئة بكذا، ولحوق القبول به كذلك من غير تعيين.
وقوله في رواية محمّد بن قيس:
«إنّ ثمنها كذا وكذا يداً بيد، وثمنها كذا وكذا نظرة، فخذها بأيّ ثمن شئت، وجعل صفقتها واحدة»
و إن كان يوهم أنّ الأخذ هو قبول أحدهما معيّناً، لكنّه غير صحيح:
[١] الكافي ٥: ٢٠٦/ ١؛ تهذيب الأحكام ٧: ٤٧/ ٢٠١؛ وسائل الشيعة ١٨: ٣٦، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٥٣/ ٢٣٠؛ وسائل الشيعة ١٨: ٣٧، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٢، الحديث ٢.