موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٠ - في جواز التصرّف وعدمه في الخيارات المجعولة
كلام المحقّق النائيني و الإيراد عليه
ومنهم: بعض الأعاظم قدس سره على ما في تقريراته.
وحاصله: أنّ الخيار طريق إلى استرجاع نفس العين، لا الأعمّ منها ومن المثل أو القيمة، ولمّا كان المدار في باب الضمان على قيمة يوم الأداء، كما قلنا في محلّه، فلا تجوز التصرّفات المانعة عن الاسترداد [١].
وفيه: أنّه إن اريد ب «الطريقية» ما كان من قبيل الأغراض، كما هو ظاهر من بعض عباراته، فلا يوجب ذلك عدم جواز التصرّف بوجه؛ لأنّها خارجة عن الخيار، ولا يجب حفظ أغراض ذي الخيار.
و إن كان المراد: أنّ الخيار فسخ العقد، وإرجاع العين الخارجية، فقد تقدّم فساده.
مضافاً إلى أنّ ابتناء المسألة على مسألة الضمان، و أنّ المعيار قيمة يوم التلف، أو يوم الأداء، ممّا لا وجه له، كما لا يخفى.
في جواز التصرّف وعدمه في الخيارات المجعولة
ثمّ إنّ ما ذكرنا: من جواز التصرّف مطلقاً [٢]، إنّما هو في الخيارات العقلائية، كخيار الغبن، وتخلّف الوصف و الشرط، أو الشرعية كخيار الحيوان.
و أمّا في الخيارات المجعولة من قبل المتعاقدين، فالجواز وعدمه تابعان
[١] منية الطالب ٣: ٣١٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٤٢.