موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٩ - كلام المحقّق الأصفهاني ونقده
جزئية بجزئية الوجود، وكذا المالية.
و إن وقع على الشخص- و إن كان الداعي تحصيل ماليته، أو نفس الطبيعة النوعية- فلا يعقل بقاء متعلّق العقد بعد تلف الشخص؛ فإنّ ما لا يتلف هو المالية الكلّية و الطبيعة النوعية، على إشكال فيه أيضاً على المذهب الدقيق، و إن كان موافقاً للنظر العرفي العقلائي.
ومن الواضح: أنّ العقد لم يتعلّق بها، وما تعلّق به تلف، ولم تبق له مالية، ولا النوع المتّحد معه، فجعلُ الخيار مع التلف، لا يعقل أن يكون مقتضاه ردّ ما تعلّق به العقد على هذا المبنى، ومآل رعاية الشارع للغرض النوعي في جعل الخيار، جعله لردّ أمر أجنبيّ عن المعاملة، و هو غير معقول، و إنّما المعقول جعل حقّ له لاستنقاذ حقّه، من غير مورد المعاملة، و هو خلاف الفرض و الواقع.
ومنها: أنّ قوله: «يكفي في مقام الإثبات إطلاق دليل الخيار لصورة التلف» غير مرضيّ؛ لعدم تعقّل إطلاق الدليل لما لا يكون موضوعاً له، فإطلاق دليل خيار فسخ العقد المتعلّق بهذا الشخص، لا يعقل شموله لما لا يكون متعلّقاً له، حتّى يقتضي رجوع أمر أجنبيّ عن العقد، و هو واضح.
والتحقيق في المقام: هو ما مرّ منّا في حقيقة العقد وماهية الفسخ [١]، وعليه فيثبت الخيار، ويردّ بالفسخ ما تعلّق به العقد على ما تقدّم، من غير ورود إشكال عليه.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٥١ و ٣٩٠- ٣٩١ و ٤١٠- ٤١١ و ٤٤٢- ٤٤٣.