موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٩ - حكم ما لو اشترى عبداً بجارية فقال أعتقتهما
ولو قيل: بعدم كون أصل عدم الإبرام، مثبتاً للملكية.
يقال: إنّ أصالة عدم الفسخ كافية، ولا معارض لها في هذا الأثر.
ثانيهما: أصالة بقاء الملك، ولا إشكال فيها بعد سقوط الأصل الحاكم بالمعارضة، وشبهة المثبتية فيه؛ بأن يقال: إنّ عدم الفسخ لازمه العقلي بقاء العقد وبقاء الملكية، بخلاف أصالة بقاء الملك؛ فإنّها محرزة لموضوع الحكم الشرعي، و هو قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«لا عتق إلّافي ملك» [١]
فتدبّر جيّداً.
و ممّا ذكرنا، يظهر الإشكال في كلام الشيخ الأعظم قدس سره: من أنّ عتق العبد، موقوف على عدم عتق الجارية، وبالعكس [٢] فإنّ الموقوف عليه في جانب عتق العبد محقّق، و هو عدم عتق الجارية.
ولو أعتقهما وأراد به الإبرام، فلا إشكال في تحقّق عتق العبد، وعدم تحقّق عتق الجارية.
ولو أراد به الفسخ، فقد يقال: بوقوعه، وكذا وقوع عتق الجارية [٣]؛ لما تقدّم من أنّ العتق الإنشائي، موجب للفسخ، وتترتّب عليه ملكية الجارية للفاسخ، وحصول شرط العتق، ولا دليل شرعاً أو عقلًا على بطلانه [٤]، و قد تقدّم حال توهّم مزاحمة الفسخ وعدم وقوع عتق العبد [٥].
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ٤٣٤، الهامش ٣.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٤٢.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٤٤١؛ انظر حاشية المكاسب، المحقّقالأصفهاني ٥: ٢٧٤- ٢٧٥.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٣٧.
[٥] تقدّم في الصفحة ٤٣٧- ٤٣٨.