موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٣ - الموارد التي توهّم النقض على عدم انقسام الحقّ الشخصي
ثانيتهما: ثبوت الحقّ على نسبة السهام، مع عدم ثبوته للمورّث، مع أنّ ثبوته للورثة ليس إلّابالإرث، ولا يعقل ذلك كما تقدّم.
وفيه: أنّ النقض إنّما يرد، لو كان الحكم ثابتاً، وثبوت الإرث في حقّ الشفعة محلّ إشكال وخلاف، و قد نفاه عدّة من الفقهاء، كالشيخ، وابن البرّاج، وابن حمزة، والطبرسي رحمهم الله، على ما حكي [١].
واستدلّ عليه برواية طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال:
«إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: لا تورث الشفعة» [٢].
وطلحة و إن كان بترياً [٣]، لكن عن الشيخ في «الفهرست»: أنّ كتابه معتمد [٤].
ولو سلّمنا ثبوت الإرث فيها بإطلاق الآية المتقدّمة [٥] والنبوي [٦]، وتركنا رواية طلحة، لكن لا دليل على كيفية ثبوته، و هي أيضاً محلّ خلاف، والقرينة العقلية المتقدّمة الحاكمة بثبوته لصرف الوجود، أو للمجموع، قائمة في المقام، ولازمه عدم السقوط إلّابإسقاط الجميع، وعدم حصول التملّك إلّابتملّك الجميع، وعدم كونه على نسبة السهام.
[١] النهاية: ٤٢٥؛ الخلاف ٣: ٤٣٦؛ المهذّب ١: ٤٥٩؛ الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٢٥٩؛ انظر مفتاح الكرامة ١٨: ٧٠٢- ٧٠٣؛ جواهر الكلام ٣٧: ٣٩٢.
[٢] الفقيه ٣: ٤٥/ ١٥٨؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٦٧/ ٧٤١؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤٠٧، كتاب الشفعة، الباب ١٢، الحديث ١.
[٣] رجال الطوسي: ١٣٨/ ٣.
[٤] الفهرست، الطوسي: ١٤٩/ ٣٧٢.
[٥] تقدّمت في الصفحة ٤٠٠.
[٦] تقدّم في الصفحة ٣٨٥.