موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٩ - هل إرث الخيار تابع لإرث المال؟
ثمّ إنّه مع الغضّ عمّا تقدّم، أو تسليم الإشكال، يمكن أن يقال: إنّه لا شكّ في أنّ الخيار المجعول بالشرط، من الحقوق عرفاً، لا من الأحكام.
كما أنّ سائر الخيارات العقلائية- كخيار تخلّف الشرط، والقيد، وخيار الغبن، والعيب- لا تكون ماهيات غير الخيار المشروط، فالخيار الثابت بالغبن ونحوه، عين الخيار المجعول بحسب الحقيقة و الآثار.
و إذا كانت الخيارات العقلائية كذلك، فالخيارات الشرعية- كخيار المجلس والحيوان؛ ممّا اخذ
«الخيار»
بعنوانه في دليلها- محمولة عرفاً على ما هو المعهود عندهم من الخيار، ولا ينقدح في الأذهان، مخالفة هذا الخيار لما عندهم من الخيارات.
وكذا الحال في سائر موارد الجواز، بعد صدق عنوان «الخيار» عليها بحسب تسالم الأصحاب، كخيار التأخير، وما يفسد ليومه.
فلا ينبغي الإشكال، في كون الخيار بأنواعه من الحقوق، كما لا تبعد قابلية الخيارات العقلائية للنقل عند العقلاء، كما لا إشكال في سقوطها بالإسقاط في سوقهم، فيستكشف منه حال سائر الخيارات بالبيان المتقدّم.
هل إرث الخيار تابع لإرث المال؟
بقي شيء: و هو أنّ إرث الخيار، هل هو تابع لإرث المال فعلًا، فلا يرثه الورثة فيما لو فرض استغراق الدين للتركة، وكذا لا يرثه من هو محروم بالتعبّد الشرعي من بعض التركة، كالزوجة بالنسبة إلى الأرض، وغير الأكبر من الأولاد بالنسبة إلى الحبوة؟