موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٠ - الأمر الرابع في أنّ للمشروط له إسقاط حقّه
ثمّ إنّ ما نقل عن غير واحد من الأعلام: من استثناء ما كان حقّاً لغير المشروط له كالعتق، والقول: بعدم السقوط بإسقاطه؛ لاجتماع الحقوق فيه، وليس للمشروط له إسقاط حقّهما، فلا يسقط بإسقاطه [١].
فيه ما لا يخفى:
أمّا أوّلًا: فلمنع حقّ لغير المشروط له؛ فإنّ الحقّ إنّما يثبت له، لأجل قراره مع المشروط عليه، فالشرط و القرار بينهما مثبت للحقّ، ولا قرار بين المشروط عليه وبين اللَّه تعالى، ولا بينه وبين الأجنبيّ المنتفع بالشرط، ومجرّد الانتفاع لا يوجب ثبوت الحقّ، كما لو شرط عليه علف الدابّة، ورعي الماشية.
و أمّا ثانياً: فلأنّه لا إشكال في أنّ للمشروط له إسقاط حقّه وشرطه، وثبوت الحقّ لغيره- لو قيل به- تبع وجوداً وبقاءً لحقّه، فإذا أسقط حقّ عتقه، فلا يبقى حقّ لأحد.
واحتمال عدم سقوط حقّه بالإسقاط؛ لاستلزامه تضييع حقّ الغير فاسد جدّاً، كاحتمال تبعيتهما له وجوداً لا بقاءً.
[١] إيضاح الفوائد ١: ٥١٤؛ الدروس الشرعية ٣: ٢١٦؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٧٩.