موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٧ - حول جواز اشتراط الضمان في الإجارة
ومن المعلوم: أنّ انصراف الدليل عن مورد، ليس دليلًا على عدم الثبوت، بل من قبيل عدم الدليل عليه، فدليل اليد مقتضٍ للضمان في غير الموارد المنصرف عنها، و أمّا فيها فلا يدلّ على الضمان، كما لا يدلّ على عدمه، فاشتراطه في ضمن العقد لا ينافي القاعدة.
و أمّا بحسب الأدلّة الخاصّة، فقد دلّت جملة من الروايات على عدم الضمان، كصحيحة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في حديث:
«ولا يغرم الرجل إذا استأجر الدابّة، ما لم يكن يكرهها، أو يبغها غائلة» [١].
وصحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل، تكارى دابّة إلى مكان معلوم، فنفقت الدابّة.
فقال:
«إن كان جاز الشرط فهو ضامن، و إن كان دخل وادياً لم يوثقها فهو ضامن، و إن وقعت في بئر فهو ضامن؛ لأنّه لم يستوثق منها» [٢]
ونحوهما غيرهما [٣].
والظاهر منها عدم الضمان مع عدم التفريط و الإفراط، ومن المعلوم عدم
[١] تهذيب الأحكام ٧: ١٨٢/ ٨٠٠؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٥٥، كتاب الإجارة، الباب ٣٢، الحديث ١.
[٢] الكافي ٥: ٢٨٩/ ٣؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢١٤/ ٩٣٩؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٥٥، كتاب الإجارة، الباب ٣٢، الحديث ٢.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٩: ١١٨، كتاب الإجارة، الباب ١٦ و ١٧، و: ١٥٦، الباب ٣٢، الحديث ٤.