موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٦ - حول جواز اشتراط الضمان في الإجارة
العرف أيضاً، والعذر بأ نّه قابل للاعتبار العرفي أو العقلي غير وجيه؛ فإنّ الوجود الاعتباري غير الحقيقي، والغرض في نقل المنفعة، نقل ما هي كذلك حقيقة.
فلا بدّ إمّا من القول: بأنّ الإجارة نقل للمنفعة الكلّية، غير القابلة للتطبيق إلّا على مصداق واحد؛ أينقل منفعة هذه الدار في المدّة المعلومة، و هذا العنوان الكلّي قابل للتملّك، ولمّا كان قابلًا للتحقّق يعطى بإزائه المال، كالكلّي في باب البيع، بلا افتراق بينهما من هذه الجهة.
أو القول: بأ نّها إضافة خاصّة، أو تسليط على العين للانتفاع بها، أو إضافة تستتبع دخول المنافع عند وجودها التدريجي في ملكه، كما هو كذلك في المالك، وفي إجارة الأعمال أيضاً احتمالات.
و أمّا البطلان من ناحية مخالفته للشرع، فهو خارج عن مورد البحث، لكن نشير إلى ما تقتضيه الأدلّة العامّة و الخاصّة هنا إجمالًا، و أمّا البحث في تشخيص الصغريات فمنوط بأبوابها.
فنقول: أمّا بحسب القواعد الكلّية، مثل قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«على اليد ما أخذت ...» [١]
الذي هو العمدة في الضمان المبحوث عنه، فغاية ما يقال فيه: إنّه منصرف عن الأيدي الأمانية، مالكية كانت أو شرعية، وكذا عمّا إذا كان الأخذ بإذن المالك أو الشارع.
[١] عوالي اللآلي ١: ٢٢٤/ ١٠٦، و ٢: ٣٤٥/ ١٠، و ٣: ٢٥١/ ٣؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٨، كتاب الوديعة، الباب ١، الحديث ١٢؛ المسند، أحمد بن حنبل ١٥: ١٢١/ ١٩٩٦٩؛ السنن الكبرى، البيهقي ٦: ٩٠ و ٩٥؛ المستدرك على الصحيحين، الحاكم النيسابوري ٢: ٤٧.