موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٥ - حول جواز اشتراط الضمان في الإجارة
وبما تقدّم منّا في معنى مقتضى العقد [١]، يظهر عدم كونه مخالفاً له، سواء قلنا:
إنّ الإجارة عبارة عن نقل المنفعة مقابل الاجرة؛ بأن يقال: إنّ قوله: «آجرتك الدار بكذا» بمعنى جعلت لك منفعتها بكذا، وعلى هذا لا يرد عليه: أنّ العقد متعلّق بالعين.
أو إنّها عبارة عن التسليط على العين للانتفاع بها، لكن لا بمعنى الاستيلاء الخارجي، بل التسليط الاعتباري، كما في قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«الناس مسلّطون على أموالهم» [٢].
أو إنّها عبارة عن نحو إضافة مجعولة بين المستأجر و العين، تستتبع ملكية المنفعة، أو ملكية الانتفاع.
أو نحو إضافة توجب قيام المستأجر مقام المالك؛ في دخول المنافع تدريجاً في ملكه.
ولعلّ قول بعضهم: من أنّها ملكية للعين من تلك الحيثية أحد الاحتمالات المتقدّمة.
وكيف كان: لا يقتضي عقدها عدم الضمان حتّى يكون الشرط مخالفاً لاقتضائه.
ثمّ إنّ التحقيق: بطلان نقل المنفعة المعدومة؛ فإنّ المعدوم لا يعقل أن يثبت له أمر ثبوتي، بل ولا تعقل الإشارة إليه بوجه من الوجوه، فهو ممّا يساعده نظر
[١] تقدّم في الصفحة ٢٨٣- ٢٨٤.
[٢] الخلاف ٣: ١٧٦- ١٧٧؛ عوالي اللآلي ١: ٢٢٢/ ٩٩ و: ٤٥٧/ ١٩٨؛ بحار الأنوار ٢: ٢٧٢/ ٧.