موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧ - في ثبوت التخيير بين الردّ و الأرش لخصوص المشتري
بل يمكن دعوى ثبوته بالأخبار أيضاً؛ فإنّ «البائع و المشتري» صادقان على الطرفين في مثل ذلك أيضاً.
وتوهّم: كون المبادلة غير البيع [١] فاسد جدّاً؛ فإنّ البيع هو مبادلة مال بمال، أو تمليك عين بعوض، وهما صادقان على المبادلة بين السلعتين، ومع صدق «البيع» يكون هنا بائع ومشترٍ.
ودعوى الانصراف [٢] في غير محلّها؛ فإنّه بدوي، بل دعوى إلغاء الخصوصية أولى، ومن ذلك يمكن دعوى عدم الفرق في معاقد الإجماع [٣]، وكذا في متون الفقه [٤]، فيثبت التخيير المذكور.
نعم، فيما إذا باع بثمن فظهر فيه عيب، فاستفادة التخيير الذي هو تعبّدي محض مشكلة، لكن أصل ثبوت الخيار- ومع التصرّف أو التعذّر الأرش- عقلائي، من غير فرق بين الثمن و المثمن، و هذا الحكم العقلائي غير المردوع عنه معتمد.
و أمّا إثبات التخيير بينهما في الثمن؛ بدعوى الإجماع أو الشهرة [٥].
ففيه: أنّه لم يثبت الإجماع ولا الشهرة في المقام، بل لا تعرّض في الفتاوى
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٢٧١.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٧٨.
[٣] مفتاح الكرامة ١٤: ٣٦٢ و ٣٩٥؛ جواهر الكلام ٢٣: ٢٣٦.
[٤] المقنعة: ٥٩٦؛ النهاية: ٣٩٢؛ تذكرة الفقهاء ١١: ٨١.
[٥] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٧٨؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٩٢.