موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٧ - هل موافقة الكتاب شرط أو مخالفته مانعة؟
وحينئذٍ يدور الأمر بحسب الواقع، بين شرطية موافقة الكتاب، أو مانعية مخالفته، ولا يعقل الجمع بينهما؛ لأنّه مع اشتراط الموافقة، يستند البطلان إلى فقد الشرط، لا وجود المانع، مع أنّ جعل المانعية لغو بعد جعل الشرط المذكور.
والتحقيق: أنّ ظهور الأدلّة في مانعية المخالفة أقوى، بل ظهور ما يتوهّم دلالتها على شرطية الموافقة محلّ إشكال.
أمّا صحيحة ابن سنان [١] فلأ نّها مع ذكر
«مخالفة الكتاب»
في صدرها، وظهور الذيل في بيان الكبرى الكلّية المنطبقة على الصدر، لا يبقى لها ظهور في اشتراط الموافقة.
مع أنّ قوله عليه السلام:
«المسلمون عند شروطهم فيما وافق كتاب اللَّه»
لا مفهوم له، ولا دلالة له على الحصر، و إنّما يدلّ على أنّ الشرط الموافق للكتاب نافذ، و هذا لا شبهة فيه، و أمّا كون نفوذه لوجود الشرط أو لفقد المانع، فلا دلالة فيه على شيء منها، ولا سيّما مع التصدير بما ذكر.
و أمّا صحيحة الحلبي فيحتمل أن يكون المراد بقوله:
«سوى كتاب اللَّه» [٢]
هو مايقابله ويغايره، ولا سيّما مع ما في السؤال من «الشروط المخالفة لكتاب اللَّه» كما اشير إليه فيما عن «تفسير العيّاشي» عن ابن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة تزوّجها رجل، وشرط عليها وعلى أهلها إن تزوّج عليها، أو هجرها، أو أتى عليها سريّة، فهي طالق».
فقال: «شرط اللَّه قبل شرطكم، إن شاء وفى بشرطه، و إن شاء أمسك
[١] تقدّم في الصفحة ٢٤٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٤٥.