موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٤ - هل موافقة الكتاب شرط أو مخالفته مانعة؟
ومن هذا البيان ظهر، إمكان التمسّك لبطلان ما خالف حكم اللَّه مطلقاً بموثّقة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام: في رجل تزوّج امرأة، وشرط لها إن هو تزوّج عليها امرأة، أو هجرها، أو اتّخذ عليها سريّة، فهي طالق.
فقضى في ذلك:
«أنّ شرط اللَّه قبل شرطكم ...» [١]
إلى آخره.
فإنّ التعليل بذلك دالّ على أنّ مخالفة حكم اللَّه، هي الموجبة للبطلان، لا مخالفة خصوص كتابه، والرواية و إن اشتملت على نحو تقيّة، لكن الاستدلال ليس على نحو التقيّة.
فتحصّل من جميع ما مرّ: أنّ الحكم ثابت لمخالفة السنّة، كما هو ثابت لمخالفة الكتاب، كما في مرسلة «الغنية»:
«الشرط جائز بين المسلمين ما لم يمنع منه كتاب أو سنّة» [٢].
هل موافقة الكتاب شرط أو مخالفته مانعة؟
ثمّ إنّ مقتضى بعض الروايات، اعتبار موافقة الشرط للكتاب، كصحيحة عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال سمعته يقول:
«من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب اللَّه، فلا يجوز له، ولا يجوز على الذي اشترط عليه، والمسلمون عند شروطهم فيما وافق كتاب اللَّه عزّ وجلّ» [٣].
[١] تهذيب الأحكام ٨: ٥١/ ١٦٤؛ وسائل الشيعة ٢٢: ٣٥، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته وشرائطه، الباب ١٣، الحديث ٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٣٥.
[٣] الكافي ٥: ١٦٩/ ١؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٢/ ٩٤؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ١.