موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤ - في عقلائية التخيير بين الردّ و الأرش
وأولى بالامتناع أو نحوه ما لو قيل: بثبوت الحقّ مردّداً بين الثبوت للعقد- أي حقّ الخيار- وبين الثبوت المتعلّق بالأرش على عهدة البائع، فلا بدّ على مبنى المشهور، من التوجيه بوجه لا ينافي ثبوت حقّ الخيار بقاء التخيير.
والقول: بثبوت الجامع بينهما، و هو نفس الحقّ المنتزع منهما، والتقييد بنحو ينحصر بهما [١]، نظير ما قال بعضهم في الواجب التخييري من أنّ المتعلّق هو الجامع بين الأطراف، والأمر به تعييني، و إنّما التخيير عقلي [٢].
فاسد في المقام، و إن أغمضنا عن بطلانه هناك؛ وذلك لأنّ المفروض أنّ الخيار حقّ متعلّق بالعقد، ولا يعقل تعلّق الكلّي- بما هو- بالموجود الخارجي، و إن كان العارض و المعروض من الاعتباريات.
فالعقد الخارجي بما أنّه جزئي حقيقي، فيما يعرضه لا يعقل أن يكون كلّياً قابلًا للصدق على كثيرين، وفرض التعلّق بعنوان كلّي يكون العقد و الأرش مصداقاً له، خروج عمّا هو المتسالم بينهم؛ من كون حقّ الفسخ قائماً بالعقد [٣].
بل عروض الكلّي على الكلّي أيضاً باطل، فلا مجال لفرض كون المعروض كلّياً آخر جامعاً بين الموضوعين.
[١] يأتي في الصفحة ٣٧.
[٢] كفاية الاصول: ١٧٤؛ انظر فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٢٣٤.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٤٩؛ حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٩١؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٤٤٦؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٦٨، و ٥: ٢٧٩- ٢٨٠.