موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢١ - مسألة في اختلاف المقوّمين
ما لو تعذّرت معرفة القيمة لفقد الطريق إلى معرفتها، ممّا كان المورد مجرى البراءة [١]، وكذا في نظائرها.
ومن المعلوم: أنّه بعد سقوط المتعارضين، تتعذّر معرفة القيمة، ولا حجّة عليها، فيتعيّن الرجوع إلى البراءة، وقياس المقام بتعارض البيّنات، وإعمال القرعة لتشخيص من يتوجّه عليه اليمين- كما وردت به الأخبار [٢]- مع الفارق.
ثمّ إنّه لو قلنا: بأنّ الأمارات المتعارضة كما هي ساقطة في المدلول المطابقي، كذلك ساقطة في المدلول الالتزامي [٣]؛ بدعوى تبعية الثاني للأوّل في الدلالة والحجّية و السقوط، فلا إشكال في الرجوع إلى الأصل حتّى في مورد نفي قول كلّ من المقوّمين له بالدلالة الالتزامية.
فلو قوّم أحدهما الصحيح بالعشرة، والمعيب بالخمسة، والآخر الصحيح بالثمانية، والمعيب بالثلاثة، سقطا، ويرجع إلى الأقلّ مطلقاً ولو خالف لازم الأمارتين.
بخلاف ما لو قلنا: بعدم السقوط في الالتزامية مع توافقهما فيها [٤]، فإنّ الأصل حينئذٍ لا يجري في مورد توافقهما على نفيه.
كما أنّه على مسلك القوم؛ من الرجوع مع التعارض إلى أوسط القيمتين [٥]، أو
[١] تقدّم في الصفحة ٢١٦.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥١- ٢٥٥، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢، الحديث ٥، ٦، ٧، ٨، ١١، ١٢ و ١٥.
[٣] أجود التقريرات ٢: ٣١ و ١٨٣، الهامش.
[٤] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٧٥٥.
[٥] جامع المقاصد ٤: ٣٣٦؛ مسالك الأفهام ٣: ٣٠٠؛ مفتاح الكرامة ١٤: ٤٢٦؛ انظرالمكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٤٠٨.