موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٩ - مسألة في اختلاف المقوّمين
الحاكم، أو الجمع بين الدليلين، كلّها في غير محلّها؛ فإنّها مبنيّة على أمر مقطوع الفساد.
مع أنّ في كلّ منها إشكالًا، تعرّض لبعضها الشيخ الأعظم قدس سره [١].
والأولى بالإشكال ما اختاره: من الأخذ بقول كلّ من المقوّمين مهما أمكن، فيؤخذ بقول كلّ منهما في النصف، ويطرح في النصف الآخر، استناداً إلى المحكيّ عن ابن أبي جمهور [٢]: بأنّ العمل بالدليلين مهما أمكن، خير من ترك أحدهما وتعطيله بإجماع العلماء [٣].
وما ذكره صحيح في الأخبار المتعارضة، لو اريد به الجمع العرفي العقلائي والعمل بالدليلين؛ على نحو يستحسنه العقلاء في محيط التشريع؛ بداهة أنّه لا يؤخذ بقواعد التعارض إلّابعد عدم إمكان الجمع العقلائي، ومزيّف لو اريد به الأخذ بالدليلين ولو مع عدم مقبولية الجمع؛ بأن يقال في مثل قوله: «أكرم كلّ عالم» وقوله: «لا تكرم عالماً» إنّا نعمل ببعض مضمون كلّ منهما، فنحكم بوجوب إكرام نصفهم، وحرمة إكرام النصف.
و قد ردّ الشيخ الأعظم قدس سره على القائل: بأنّ ذلك يوجب سدّ باب الترجيح، والهرج في الفقه [٤].
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٤٠٧.
[٢] عوالي اللآلي ٤: ١٣٦؛ انظر قوانين الاصول ١: ٣٠٤/ السطر ١٦؛ فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٧: ١٩.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٤٠٥.
[٤] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٧: ٢٠.