موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٦ - مسألة في معرفة الأرش
عدم الرضاع فيه يخرجه عن أصل الحلّ، وقوله في الذيل متفرّع على الصدر.
ومن الواضح: أنّ الخروج عن القاعدة لا ينحصر بما ذكر، فلا بدّ من توجيه الرواية بما يخرجها عن قاعدة الحلّ، ويوجب انطباقها على الأمثلة المذكورة فيها.
ويمكن أن يقال: إنّ قوله عليه السلام:
«كلّ شيء هو لك حلال»
يراد به أنّ كلّ شيء يختصّ بك؛ بأن كان تحت يدك أو تحتك، فهو حلال، ولا سيّما مع ذكر ضمير الفصل فيها من غير تصديره ب «الفاء».
وحينئذٍ تندرج الأمثلة المذكورة تحت الكلّية، ويندفع الإشكال عن الرواية؛ فإنّ من الواضح- فيما إذا قامت الحجّة العقلائية و الشرعية على شيء- أنّه لا ترفع اليد عنها إلّابحجّة أقوى، و هي العلم الوجداني و البيّنة الشرعية، وعليه فتكون الرواية أجنبيّة عن أصل الحلّ وعن المقام.
وتوهّم: أنّ الذيل بيان مستأنف لقاعدة اخرى تدفعه الضرورة، ولا سيّما مع قوله عليه السلام:
«والأشياء كلّها على ذلك»
فإنّه ذكر لكلّية منطبقة على نحو الأمثلة في جميع الأشياء.
والإنصاف: أنّ رفع اليد عن بناء العقلاء المحكم بمثل تلك الرواية، خروج عن السداد.
ولو تعذّرت معرفة القيمة لفقد الطريق إلى معرفتها، فلا ريب في جواز الأخذ بالأقلّ؛ لما تقدّم الكلام فيه [١].
[١] تقدّم في الصفحة ٢٠٦- ٢٠٧.