موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٤ - مسألة في معرفة الأرش
غير تقويم، كان هذا من إخبار أهل الصنعة والاجتهاد، ولا يعتبر فيه ما يعتبر في الشهادة، ويكتفى بقوله في معرفة القيمة و إن لم يقوّم، ولم يكن الرجوع إليه من رجوع الجاهل بالقيمة إلى المقوّم، ولا يحتاج إلى تقويمه؛ فإنّ المفروض أنّه على فرض الاطّلاع على نوع الجنس تكون القيمة معلومة.
فإخباره بالقيمة من غير ذكر الجنس، أو إخباره بنوع الجنس من غير ذكر القيمة، كافٍ في معرفة الأرش.
فالرجوع إليه في كلتا الصورتين، من قبيل رجوع الجاهل إلى العالم، وغير الخبير إلى الخبير؛ ممّا استقرّ عليه بناء العقلاء في الأعصار و الأمصار بلا إشكال، ولا ريب، ولم يدلّ دليل على الردع:
أمّا ما دلّ على اعتبار التعدّد و العدالة في الموارد الخاصّة، كباب القضاء [١]، وبعض الموضوعات كالهلال [٢] وغيره [٣]، فلا مجال لتوهّم دلالتها على الردع [٤]، كما لا يخفى.
و أمّا رواية مسعدة بن صدقة فربّما تتوهّم دلالتها عليه، و هي ما رواه الكليني و الشيخ بإسنادهما عنه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول:
«كلّ
[١] راجع وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٥، و: ٣٩١، كتاب الشهادات، الباب ٤١، و: ٤٠٨، الباب ٤٩.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٠: ٢٨٦، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١١.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢٥: ١١٨، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المباحة، الباب ٦١، الحديث ٢.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٩٣.