موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٣ - عدم لزوم دفع الأرش من عين الثمن المسمّى
و أمّا رواية محمّد بن مسلم [١] ففيها إهمال من هذه الجهة، بل الارتكاز العرفي لمّا كان مع ما هو المعهود عند الأصحاب، يوجب حملها على ما هو المعهود، وكذا بعض الروايات الاخر [٢] فراجعها.
عدم لزوم دفع الأرش من عين الثمن المسمّى
ثمّ إنّه هل يتعيّن دفع الأرش من عين الثمن المسمّى أم لا؟ الظاهر هو الثاني:
أمّا بحسب البناء العرفي والارتكازات العقلائية، فلأنّ رجوع جزء الثمن قهراً- بتخيّل أنّ الثمن موزّع على العين ووصف الصحّة، ومع فقده يستحقّ الجزء؛ لعدم انتقاله رأساً إلى البائع، أو لانفساخ العقد بالنسبة- ممّا تدفعه الضرورة؛ لعدم المقابلة إلّابين الثمن وذات السلعة، والأوصاف خارجة، و إن كانت دخيلة في زيادة القيم ونقصها.
ورجوع الجزء بلا انفساخ ولا مقابلة مذكورة؛ بمعنى الجمع بين العوض والمعوّض- بدعوى أنّ بناءهم على الرجوع إلى عين ما ذهب من كيسهم- ممنوع بعد فرض عدم المقابلة المذكورة، وأداء الأمر إلى الجمع الممنوع عرفاً وعقلًا، فلا محالة يكون الرجوع لأجل سدّ الخلّة الحاصلة في تلك المعاملة، وجبر الضرر الناشئ منها.
[١] الكافي ٥: ٢١٥/ ٦؛ تهذيب الأحكام ٧: ٦١/ ٢٦٤؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٠٣، كتابالتجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٠٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ٣ و ٦ و ٨.