موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٢ - المراد بالضمان في مورد الأرش وتحديد مقداره
نعم، الظاهر من رواية طلحة بن زيد ثبوت القيمة الواقعية، حيث روى عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال:
«قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل اشترى جارية فوطأها، ثمّ وجد فيها عيباً، قال: تقوّم و هي صحيحة، وتقوّم وبها الداء، ثمّ يردّ البائع على المبتاع فضل ما بين الصحّة و الداء» [١].
وفيها:- مع ضعفها سنداً [٢]، واحتمال كون القضاء في مورد خاصّ، لا بياناً للحكم الكلّي، فلا إطلاق فيها- أنّها بل وجميع الروايات على فرض تسليم ظهورها في القيمة الواقعية، واردة مورد الغالب، ولا سيّما في مثل تلك الأعصار، مع ملاحظة وضع السوق فيها من حيث ثباته غالباً، خصوصاً في زمان يسير، يطّلع فيه المشتري على عيب السلعة، حيث لم تكن القيمة الواقعية مختلفة في مثله مع المسمّى.
وعليه فلا إطلاق في الروايات بالنسبة إلى الموارد النادرة، فلا تصلح لردع البناء العقلائي، على فرض تسليم الدلالة على القيمة الواقعية، والغضّ عمّا عرفت من الدلالة على ما عليه الأصحاب.
[١] الكافي ٥: ٢١٤/ ٤؛ تهذيب الأحكام ٧: ٦١/ ٢٦٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٠٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ٢.
[٢] رواها الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عنطلحة بن زيد. والظاهر أنّ وجه ضعف السند هو كون طلحة بن زيد عامّياً- كما قاله النجاشي و الشيخ في الفهرست، أو بترياً كما قاله الشيخ في رجاله- وعدم توثيقه منهما إلّاأنّ الشيخ ذكر في فهرسته: إلّاأنّ كتابه معتمد.
انظر رجال النجاشي: ٢٠٧/ ٥٥٠؛ رجال الطوسي: ١٣٨/ ٣؛ الفهرست، الطوسي: ١٤٩/ ٣٧٢؛ تنقيح المقال ٢: ١٠٩/ ٥٩٣٧.