موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٠ - المراد بالضمان في مورد الأرش وتحديد مقداره
و أمّا ما أفاده السيّد الطباطبائي قدس سره لإثبات التطبيق على القاعدة: من مقابلة الثمن لوصف الصحّة بحسب اللبّ، و أنّ هنا معاوضتين، إحداهما: حسّية إنشائية، وثانيتهما: معاوضة لبّية، والضمان هاهنا ضمان المعاوضة اللبّية، ولازمه انفساخ تلك المعاوضة، لا المعاوضة الحسّية [١].
ففيه ما لا يخفى؛ ضرورة عدم عين ولا أثر، لتلك المعاوضة اللبّية المعنوية في سوق العقلاء، يكون لها تحقّق وانفساخ في مقابل المعاملة الرائجة، وزيادة القيمة وإعطاؤها بلحاظ وصف الصحّة، أجنبيّة عن المعاوضة.
كما أنّ زيادتها بلحاظ أوصاف الكمال، ككون الدار قريبة من الشارع، أو من الشطّ، لا تعدّ معاوضة أو معاوضات.
كما أنّ تقريره الآخر الظاهر من الشيخ الأعظم قدس سره أيضاً: من أنّ البائع التزم بالوصف للمشتري، وأخذ بملاحظته زائداً عمّا يستحقّه، فإذا تبيّن عدم وجود الوصف، وجب عليه أن يخرج من عهدته، و إنّما لا يجب إعطاء تمام القيمة، بل بنسبة الثمن؛ لأنّه لم يلتزم بهذا الوصف إلّاأن يكون له هذا المقدار من المالية [٢].
غير وجيه؛ لما تقدّم منّا: من منع الالتزام مطلقاً، و أنّ خيار العيب ليس مترتّباً على الالتزام المذكور [٣]، فضلًا عن الالتزام بالكيفية الخاصّة المدّعاة.
ثمّ إنّه على ما ذكرنا: من حكم العقلاء- حسب ارتكازهم- باستحقاق
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٢٢٣- ٢٢٤.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٩٥؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٢٢٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٠- ١٢.