موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠ - في عقلائية التخيير بين الردّ و الأرش
قال فقال:
«إن كان يعلم أنّ ذلك يكون في الزيت، لم يرده، و إن لم يعلم أنّ ذلك يكون في الزيت، ردّه على صاحبه» [١].
أنّ الحكم هو الردّ، لا التخيير بينه وبين الأرش؛ فإنّه خلاف الظاهر، وبعد تقييد إطلاقها- وكذا إطلاق بعض روايات اخر [٢]- بالروايات المفصّلة بين قيام العين بعينها وعدم التصرّف فيها [٣]، يثبت أنّ الحكم أوّلًا هو الردّ، ومع عروض ما ذكر هو الأرش.
و أمّا توهّم: إطلاق بعض الروايات الدالّة على الأرش، ووقوع التعارض بين الطائفتين، والحكم بالتخيير العملي المنتج لما عليه الأصحاب [٤].
ففي غير محلّه؛ لعدم وجدان رواية مطلقة في باب الأرش، فإنّ رواية يونس المتقدّمة [٥] يكون الظاهر منها، أنّه حينما وطأها لم يجدها عذراء، ورواية عمر بن يزيد [٦] لا يظهر منها أنّ المراد من قوله عليه السلام:
«يلزمه ذلك»
[١] الكافي ٥: ٢٢٩/ ١؛ الفقيه ٣: ١٧٢/ ٧٦٧؛ تهذيب الأحكام ٧: ٦٦/ ٢٨٣؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٠٩، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٧، الحديث ١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٨: ٩٨، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٢، الحديث ١ و ٢ و ٤، و: ١٠١، الباب ٣، الحديث ١، و: ١١٠، الباب ٧، الحديث ٢ و ٣.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ٣، و: ١٠٥، أبواب أحكام العيوب، الباب ٥، الحديث ٢ و ٣.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٨٥- ٨٦.
[٥] تقدّم في الصفحة ١٥.
[٦] و هي ما عن عمر بن يزيد قال: كنت أنا وعمر بالمدينة فباع عمر جراباً هروياً كلّ ثوببكذا وكذا، فأخذوه فاقتسموه فوجدوا ثوباً فيه عيب، فقال لهم عمر أعطيكم ثمنه الذي بعتكم به، قالوا: لا، ولكنّا نأخذ منك قيمة الثوب، فذكر ذلك عمر لأبي عبداللَّه عليه السلام، فقال: «يلزمه ذلك».
ا لكافي ٥: ٢٠٦/ ١؛ ا لفقيه ٣: ١٣٦/ ٥٩١؛ تهذيب ا لأحكام ٧: ٦٠/ ٢٥٩؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٩، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ١.